القاعدة القانونية:
تعريفها: قاعدة
سلوك اجتماعية عامة ملزمة تنظم الروابط بين الشخاص في المجتمع.
خصائصها:
1) قاعدة سلوك اجتماعية؛ لأنها لصيقة
بالمجتمع ولا غنى عنها، ولأنها تحدد سلوك الأفراد.
2)
قاعدة
عامة مجردة تشيع روح النظام في المجتمع
3)
تتوجه
بخطابها إلى الأشخاص في المجتمع لتنظيم حياتهم.
4)
قاعدة
ملزمة تتبع قوتها الملزمة مما تقترن به من جزاء مادي تفرضه السلطة العامة على من
يخالفها.
أولا:
القاعدة القانونية قاعدة سلوك اجتماعي:
مفهومها:
§ توصف بأنها اجتماعية: لأن الحاجة إليها
عندما يوجد مجتمع يعيش فيه الناس.
§ لا يشترط ارتباطها بدولة، بل ارتباطها
بالمجتمع، والمجتمع أقدم من الدولة.
§ عرفت قديما على شكل عرف أو دين قبل وجود
دولة بالمعنى الحادث.
الهدف منها:
تنظيم شؤون أفراد المجتمع وعلاقتهم
ببعضهم.
مصالح الأفراد وما يحقق لهم
الاستقرار في حياتهم ومعيشتهم
وصفها بقانونية يلزم منه أمران:
1) الصلة الوثيقة بينها وبين القانون وسائر
العلوم الاجتماعية فكل تسعى لهدف واحد وتتداخل قواعدها من حيث الغرض.
2)
تخصيص
القانون بالزمان والمكان، لأن القانون يستجيب لظروف المجتمع وحاجاته.
كيفية الإلزام فيها:
1) ما تحدده القاعدة من سلوك لا تتوجه به
إلى الأشخاص على سبيل النصح، بل على سبيل الأمر والتكليف.
2) يكون على شكل خطاب يتضمن تكليفا مطلقا،
إما أمر أو نهي.
3) فالقاعدة التي تحدد عقوبة السرقة، لا تعطي
الشخص حرية بين الامتناع عن السرقة أو ارتكابها.
4) على الأشخاص الانقياد لها وإلا عوقبوا
جزاء مخالفتهم هذه القواعد.
ثانيا: القاعدة القانونية عامة مجردة
§ ولأنها تهدف إلى إقامة النظام في المجتمع
لابد أن يتسع حكمها ليشمل جميع ما تواجهه من فروض وتستوعب مختلف الحالات الفردية.
§ العمومية والتجريد صفتان متلازمتان
للقاعدة القانونية.
القاعدة القانونية تتحلل إلى عنصرين:
الفرض
والحكم
معنى التجريد:
يتعلق
التجريد بالفرض الذي تتضمنه القاعدة القانونية.
ويقصد
بالتجريد: تحرر الخطاب من الميل أو إيثار شخص معين من الحكم في القاعدة.
معنى العمومية وشرطها
والعمومية
على تطبيق الحكم الذي رتبته القاعدة على الفرض.
شرطها:
§ وتكون عمومية متى انطبقت على جميع أفراد
المجتمع، ولا يضر هذا العموم انصرافها إلى فئة محددة كالقواعد التي تنظم مهنة
المحاماة، فهي وإن اقتصرت على هذه الفئة إلا أنها تخاطب ممن اتصف بها أي كان اسمه
أو مركزه.
§ إذا تعلق الحكم بشخص محدد كفصل موظف أو
ترقيته، فلا تسمى قوانين، بل أمرا من الأوامر.
ثالثا: القاعدة القانونية تتوجه بخطابها إلى الأشخاص في المجتمع لتنظيم
حياتهم.
ولأن الإنسان اجتماعي بطبعه، ولابد
وأن يعيش في مجتمع يضم أفرادا ويستلزم نشوء علاقات، فكان لزاما من قواعد وقوانين
تنظيم هذا المجتمع.
تنبيهات يجدر
الإشارة إليها:
1) الواجبات التي تجب على الفرد ثلاثة:
أ-
تجاه
ربه
ب- تجاه نفسه
ت- تجاه غيره
وهذه القاعدة تتعلق بالأخير منها،
أما تجاه ربه وتجاه نفسه فتتكفل به القوانين الدينية.
2) إذا كانت القاعدة القانونية تعنى بحكم
واجب الانسان تجاه غيره، فإن هذا الغير لا يتصور كونه جمادا أو حيوانا؛ لأن
العلاقات الاجتماعية تنشأ بين أعضاء المجتمع.
3) إذا كانت القاعدة تعنى بتنظيم العلاقة
الروابط مع الغير، فإن هذا الغير لا يشترط كونه انسانا، بل كل شخص صالح لثبوت الحق
له.
4) لا تكترث هذه القوانين بالأحاسيس
والنوايا التي لم تترجم في الخارج.
5) ليست ملزمة بمدى تغلغل القيم في نفوس
المجتمع وإلزامهم بالتحلي بها، إلا ما تسبب في ضرر على الغير.
رابعا: القاعدة القانونية ملزمة مقترنة بالجزاء
§ لما كان الغرض من القاعدة القانونية
تنظيم الحياة، ولأن مخالفة هذه القواعد أمر محتمل، تعين اشتمالها على اجبار ووضع
جزاء.
§
والاجبار
وسيلة فعالة تضمن احترام الناس للقانون.
ويمكن تحليل الإلزام في القاعدة القانونية
إلى عناصر ثلاثة:
1) يجب على الجميع احترامها، وليس لهم
الحرية مخالفتها.
2) لابد فيها من الجزاء وإلا أصبحت دعوة أو
نصيحة.
3) أن ضمان احترامها عن طريق الجزاء لا
يتحقق إلا بتدخل وتحكم السلطة بذلك.
معنى الجزاء القانوني:
هو
أثر يتخذ صورة أذى مادي منظم يترتب على مخالفة أحكام القاعدة القانونية، ترفضه
السلطة العامة لزجر المخالف وردع غيره.
شروط الجزاء القانوني:
1) أن يكون في صورة أذى ظاهر يهدد به من
يخالف حكم القاعدة القانونية.
2) أن يكون منظما معينا بجنسه ومقداره.
3) أن يكون موكولا إلى السلطة العامة في
تنفيذه.
أوصاف الجزاء القانوني:
1) أنه جزاء مادي
2)
أنه
جزاء دنيوي
أنواع الجزاء القانوني:
1) الجزاء الجنائي
2)
الجزاء
المدني
3)
الجزاء
التأديبي
4)
الجزاء
الدولي
5) الجزاء الإجرائي